
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وجاء اللقاء في إطار بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر والبنك، ودعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في البلاد خلال المرحلة المقبلة.
إشادة متبادلة بالشراكة الاقتصادية
وخلال اللقاء، أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للشراكة القائمة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أهمية الدور الذي يقوم به البنك في دعم برامج الإصلاح الاقتصادي وتمويل مشروعات التنمية داخل مصر.
وأشار عبد العاطي إلى تطلع القاهرة لمواصلة البناء على مستوى التعاون القائم، وتوسيع نطاق الأنشطة المشتركة بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على النمو.
مصر تسعى لتكون مركزًا إقليميًا لأنشطة البنك
وأكد الوزير أن مصر ترحب بتوجه البنك نحو توسيع نشاطه داخل السوق المصري، مشيرًا إلى أهمية تحويل القاهرة إلى مركز إقليمي لعمليات البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح أن هذا التوجه من شأنه دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وتعزيز بيئة الأعمال، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار.
نمو ملحوظ في حجم استثمارات البنك داخل مصر
وأشاد وزير الخارجية بالنمو المتزايد في حجم أعمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية داخل مصر خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن ذلك يعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات.
كما أعرب عن تطلع الحكومة إلى زيادة حجم استثمارات البنك خلال عام 2026، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة، والتصدير، والبنية التحتية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية
وتناول اللقاء أيضًا تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة على الاقتصاد المصري، حيث أكد الوزير عبد العاطي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة واضحة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية، بفضل ما تم تنفيذه من إصلاحات هيكلية ونقدية خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز قدرتها على توفير موارد إضافية تساعد في امتصاص آثار الأزمات الإقليمية، ضمن نهج استباقي يهدف إلى حماية الاستقرار الاقتصادي.
فرص استثمارية واعدة في قطاعات استراتيجية
واستعرض وزير الخارجية عددًا من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصري، مشيرًا إلى قطاعات واعدة تشمل الطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وصناعة السيارات، خاصة السيارات الكهربائية.
وأكد أهمية استمرار البنك الأوروبي في توسيع استثماراته داخل هذه القطاعات الحيوية، بما يساهم في دعم التحول نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
البنك الأوروبي: مصر شريك استراتيجي رئيسي
ومن جانبها، أعربت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن اعتزاز المؤسسة بعلاقتها الاستراتيجية مع مصر، واصفة إياها بأنها شريك رئيسي في منطقة جنوب وشرق المتوسط.
وأشارت إلى أن البنك منذ بدء عملياته في مصر عام 2012 ساهم في تمويل العديد من المشروعات، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، إضافة إلى دعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد.
دعم مستمر للتحول الأخضر والتنمية المستدامة
وأكدت رئيسة البنك التزام المؤسسة بمواصلة التعاون مع الحكومة المصرية والقطاع الخاص، لدعم التحول نحو اقتصاد أخضر مستدام، وتعزيز فرص الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة تسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل.
ختام اللقاء والتأكيد على استمرار التعاون
واختتم وزير الخارجية اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين، ومواصلة تنفيذ المشروعات المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة ويدعم مسار التنمية الاقتصادية في مصر خلال المرحلة المقبلة.






